أَمَّا السُّنَّةُ فَالأَْحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا:
حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَال: لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْل أَنْ أَذْبَحَ؟ قَال: اذْبَحْ وَلاَ حَرَجَ فَجَاءَ آخَرُ فَقَال: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْل أَنْ أَرْمِيَ؟ قَال: ارْمِ وَلاَ حَرَجَ (١) الْحَدِيثَ، فَقَدْ أَمَرَ بِالرَّمْيِ، وَالأَْمْرُ لِلْوُجُوبِ.
وَكَذَلِكَ فِعْلُهُ ﷺ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الأَْحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ الصَّحِيحَةِ (٢) ، وَقَدْ قَال: خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ (٣) .
وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ: فَقَوْل الْكَاسَانِيِّ: إِنَّ الأُْمَّةَ أَجْمَعَتْ عَلَى وُجُوبِهِ، فَيَكُونُ وَاجِبًا (٤) .
وَمَا رُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ أَنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ فَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لإِِجْمَاعِ مَنْ قَبْلَهُ، وَقَدْ بَيَّنَ الْعُلَمَاءُ بُطْلاَنَهُ.
شُرُوطُ صِحَّةِ رَمْيِ الْجِمَارِ:
٦ - يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ رَمْيِ الْجِمَارِ شُرُوطٌ هِيَ: