وَالْمُصَدِّقُ - بِفَتْحِ الصَّادِ مُخَفَّفَةً - هُوَ السَّاعِي الَّذِي يَأْخُذُ الْحَقَّ الْوَاجِبَ فِي الأَْنْعَامِ، يُقَال: جَاءَ السَّاعِي فَصَدَقَ الْقَوْمَ، أَيْ أَخَذَ مِنْهُمْ زَكَاةَ أَنْعَامِهِمْ.
وَالْمُتَصَدِّقُ وَالْمُصَّدِّقُ - بِتَشْدِيدِ الصَّادِ - هُوَ مُعْطِي الصَّدَقَةِ (١) .
ب - الْعَطِيَّةُ:
٣ - الْعَطِيَّةُ: هِيَ مَا أَعْطَاهُ الإِْنْسَانُ مِنْ مَالِهِ لِغَيْرِهِ، سَوَاءٌ كَانَ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ يُرِيدُ بِهِ التَّوَدُّدَ، أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَهِيَ أَعَمُّ مِنْ كُلٍّ مِنَ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٤ - الزَّكَاةُ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ الإِْسْلاَمِ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ. وَقَدْ دَل عَلَى وُجُوبِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالإِْجْمَاعُ.
فَمِنَ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٢) . وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٣) وَقَوْلُهُ: ﴿وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ