أَعْوَامًا. وَهُوَ قَوْل عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْحَسَنِ وَاللَّيْثِ، وَالأَْوْزَاعِيِّ.
وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ مَا كَانَ مِنَ الدَّيْنِ مَاشِيَةً فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ؛ لأَِنَّ شَرْطَ الزَّكَاةِ فِي الْمَاشِيَةِ عِنْدَهُمُ السَّوْمُ، وَمَا فِي الذِّمَّةِ لاَ يَتَّصِفُ بِالسَّوْمِ. (١)
الدَّيْنُ الْمُؤَجَّل:
٢٣ - ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الأَْظْهَرُ مِنْ قَوْلَيِ الشَّافِعِيَّةِ: إِلَى أَنَّ الدَّيْنَ الْمُؤَجَّل بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ عَلَى الْمُعْسِرِ؛ لأَِنَّ صَاحِبَهُ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْ قَبْضِهِ فِي الْحَال فَيَجِبُ إِخْرَاجُ زَكَاتِهِ إِذَا قَبَضَهُ عَنْ جَمِيعِ السَّنَوَاتِ السَّابِقَةِ.
وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ يَجِبُ دَفْعُ زَكَاتِهِ عِنْدَ الْحَوْل وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ. (٢)
وَلَمْ نَجِدْ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ تَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤَجَّل وَالْحَال.
أَقْسَامُ الدَّيْنِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ:
٢٤ - ذَهَبَ الصَّاحِبَانِ إِلَى أَنَّ الدُّيُونَ كُلَّهَا نَوْعٌ وَاحِدٌ، فَكُلَّمَا قَبَضَ شَيْئًا مِنْهَا زَكَّاهُ إِنْ كَانَ الدَّيْنُ نِصَابًا أَوْ بَلَغَ بِضَمِّهِ إِلَى مَا عِنْدَهُ نِصَابًا.