أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، بِخِلاَفِ الأَْثْمَانِ فَلاَ تُضَمُّ، فَإِنَّهَا مَوْكُولَةٌ إِلَى أَرْبَابِهَا. (١)
الشَّرْطُ السَّادِسُ: أَنْ يَبْلُغَ الْمَال نِصَابًا:
٣١ - وَالنِّصَابُ مِقْدَارُ الْمَال الَّذِي لاَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي أَقَل مِنْهُ، وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ أَجْنَاسِ الأَْمْوَال الزَّكَوِيَّةِ، فَنِصَابُ الإِْبِل خَمْسٌ مِنْهَا، وَنِصَابُ الْبَقَرِ ثَلاَثُونَ. وَنِصَابُ الْغَنَمِ أَرْبَعُونَ، وَنِصَابُ الذَّهَبِ عِشْرُونَ مِثْقَالاً، وَنِصَابُ الْفِضَّةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ، وَنِصَابُ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ.
وَنِصَابُ عُرُوضِ التِّجَارَةِ مُقَدَّرٌ بِنِصَابِ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ. وَفِي بَعْضِ مَا تَقَدَّمَ تَفْرِيعَاتٌ وَخِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي مَوَاضِعِهِ مِمَّا يَلِي مِنْ هَذَا الْبَحْثِ.
وَالْحِكْمَةُ فِي اشْتِرَاطِ النِّصَابِ وَاضِحَةٌ، وَهِيَ أَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ مُوَاسَاةً، وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا لاَ تَجِبُ عَلَيْهِ الْمُوَاسَاةُ، بَل تَجِبُ عَلَى الأَْغْنِيَاءِ إِعَانَتُهُ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ تُؤْخَذُ مِنَ الأَْغْنِيَاءِ لِتُرَدَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ. وَجَعَل الشَّرْعُ النِّصَابَ أَدْنَى حَدِّ الْغِنَى؛ لأَِنَّ الْغَالِبَ فِي الْعَادَاتِ أَنَّ مَنْ مَلَكَهُ فَهُوَ غَنِيٌّ إِلَى تَمَامِ سَنَتِهِ.
الْوَقْتُ الَّذِي يُعْتَبَرُ وُجُودُ النِّصَابِ فِيهِ:
٣٢ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي