الأَْرْضَ، وَلِحَدِيثِ: لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِل شَيْءٌ (١) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ لِلشَّافِعِيَّةِ: إِلَى أَنَّ الْعَمَل لاَ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ فِي الْمَاشِيَةِ لِعُمُومِ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: فِي كُل خَمْسِ ذَوْدٍ شَاةٌ (٢) .
وَلأَِنَّ اسْتِعْمَال السَّائِمَةِ زِيَادَةُ رِفْقٍ وَمَنْفَعَةٍ تَحْصُل لِلْمَالِكِ فَلاَ يَقْتَضِي ذَلِكَ مَنْعَ الزَّكَاةِ، بَل تَأْكِيدَ إِيجَابِهَا (٣) .
٤١ - الشَّرْطُ الثَّالِثُ: بُلُوغُ السَّاعِي إِنْ كَانَ هُنَاكَ سَاعٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ سَاعٍ فَلاَ يُشْتَرَطُ هَذَا الشَّرْطُ بَل يُكْتَفَى بِمُرُورِ الْحَوْل.
وَهَذَا الشَّرْطُ لِلْمَالِكِيَّةِ خَاصَّةً.
وَبَنَوْا عَلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا مَاتَ شَيْءٌ مِنَ الْمَوَاشِي أَوْ ضَاعَ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ مِنَ الْمَالِكِ بَعْدَ الْحَوْل وَقَبْل مَجِيءِ السَّاعِي فَلاَ زَكَاةَ فِيهِ، وَإِنَّمَا يُزَكَّى الْبَاقِي إِنْ كَانَ فِيهِ الزَّكَاةُ وَإِلاَّ فَلاَ. وَلَوْ مَاتَ رَبُّ الْمَاشِيَةِ قَبْل بُلُوغِ السَّاعِي فَلاَ زَكَاةَ، وَيَسْتَقْبِل الْوَارِثُ