نِصَابٌ، وَالثَّانِيَ ٢٥ نِصَابٌ، فَيَكْمُل مِنْهُمَا نِصَابٌ، وَكَذَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ ثُلُثُ نِصَابٍ مِنْ أَحَدِهِمَا وَثُلُثَانِ مِنَ الآْخَرِ وَنَحْوُ ذَلِكَ.
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ يُضَمُّ أَحَدُهُمَا إِلَى الآْخَرِ بِالتَّقْوِيمِ فِي أَحَدِهِمَا بِالآْخَرِ بِمَا هُوَ أَحَظُّ لِلْفُقَرَاءِ، أَيْ يُضَمُّ الأَْكْثَرُ إِلَى الأَْقَل، فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ نِصْفُ نِصَابِ فِضَّةٍ، وَرُبُعُ نِصَابِ ذَهَبٍ تُسَاوِي قِيمَتُهُ نِصْفَ نِصَابِ فِضَّةٍ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ.
أَمَّا الْعُرُوض فَتُضَمُّ قِيمَتُهَا إِلَى الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ وَيَكْمُل بِهَا نِصَابُ كُلٍّ مِنْهُمَا. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: لاَ نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلاَفًا (١) . وَفِي هَذَا الْمَعْنَى الْعُمْلَةُ النَّقْدِيَّةُ الْمُتَدَاوَلَةُ.
ثَالِثًا: زَكَاةُ عُرُوضِ التِّجَارَةِ:
٧٧ - التِّجَارَةُ تَقْلِيبُ الْمَال بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِغَرَضِ تَحْصِيل الرِّبْحِ (٢) .
وَالْعَرْضُ بِسُكُونِ الرَّاءِ، هُوَ كُل مَالٍ سِوَى النَّقْدَيْنِ، قَال الْجَوْهَرِيُّ: الْعَرْضُ الْمَتَاعُ، وَكُل شَيْءٍ فَهُوَ عَرْضٌ سِوَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَإِنَّهُمَا عَيْنٌ، وَقَال أَبُو عُبَيْدٍ: الْعُرُوض الأَْمْتِعَةُ الَّتِي لاَ يَدْخُلُهَا كَيْلٌ وَلاَ وَزْنٌ وَلاَ يَكُونُ حَيَوَانًا وَلاَ عَقَارًا.