لِلْعَاشِرِ عَلَى الأَْخْذِ مِنْهُ؛ لأَِنَّ وِلاَيَتَهُ عَلَى الظَّاهِرِ فَقَطْ.
وَيُشْتَرَطُ فِي الْعَاشِرِ مَا يُشْتَرَطُ فِي السَّاعِي كَمَا تَقَدَّمَ وَأَنْ يَأْمَنَ الْمُسَافِرُونَ بِحِمَايَتِهِ مِنَ اللُّصُوصِ (١) .
الْقِسْمُ الْخَامِسُ: مَصَارِفُ الزَّكَاةِ:
١٥٦ - مَصَارِفُ الزَّكَاةِ مَحْصُورَةٌ فِي ثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ.
وَالأَْصْنَافُ الثَّمَانِيَةُ قَدْ نَصَّ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيل اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيل فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (٢) .
وَ " إِنَّمَا " الَّتِي صُدِّرَتْ بِهَا الآْيَةُ أَدَاةُ حَصْرٍ، فَلاَ يَجُوزُ صَرْفُ الزَّكَاةِ لأَِحَدٍ أَوْ فِي وَجْهٍ غَيْرِ دَاخِلٍ فِي هَذِهِ الأَْصْنَافِ، وَقَدْ أَكَّدَ ذَلِكَ مَا وَرَدَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَال: أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَال: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلاَ غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ فِيهَا هُوَ فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةً، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الأَْجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ حَقَّكَ (٣) .