أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ وَابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ بِجَوَازِ هَذَا النَّوْعِ؛ لأَِنَّهُ فَكُّ رَقَبَةٍ مِنَ الأَْسْرِ، فَيَدْخُل فِي الآْيَةِ بَل هُوَ أَوْلَى مِنْ فَكِّ رَقَبَةِ مَنْ بِأَيْدِينَا. وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِمَنْعِهِ (١) .
الصِّنْفُ السَّادِسُ: الْغَارِمُونَ:
وَالْغَارِمُونَ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلزَّكَاةِ ثَلاَثَةُ أَضْرُبٍ:
الضَّرْبُ الأَْوَّل:
مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِمَصْلَحَةِ نَفْسِهِ.
وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، وَيُشْتَرَطُ لإِِعْطَائِهِ مِنَ الزَّكَاةِ مَا يَلِي:
١ - أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا.
٢ - أَنْ لاَ يَكُونَ مِنْ آل الْبَيْتِ، وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ قَوْلٌ: بِجَوَازِ إِعْطَاءِ مَدِينِ آل الْبَيْتِ مِنْهَا.
٣ - وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ أَنْ لاَ يَكُونَ قَدِ اسْتَدَانَ لِيَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ، كَأَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يَكْفِيهِ وَتَوَسَّعَ فِي الإِْنْفَاقِ بِالدَّيْنِ لأَِجْل أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا، بِخِلاَفِ فَقِيرٍ اسْتَدَانَ لِلضَّرُورَةِ نَاوِيًا الأَْخْذَ مِنْهَا (٢) .
٤ - وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مِمَّا يُحْبَسُ فِيهِ، فَيَدْخُل فِيهِ دَيْنُ الْوَلَدِ عَلَى وَالِدِهِ، وَالدَّيْنُ عَلَى الْمُعْسِرِ، وَخَرَجَ دَيْنُ الْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةِ.