السَّدَادِ فَالأَْوْلَى لَهُ أَنْ يَسْتَقْرِضَ وَلاَ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ (١) .
الضَّرْبُ الثَّانِي: مَنْ كَانَ فِي بَلَدِهِ وَيُرِيدُ أَنْ يُنْشِئَ سَفَرًا:
١٧٦ - فَهَذَا الضَّرْبُ مَنَعَ الْجُمْهُورُ إِعْطَاءَهُ، وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ إِعْطَاءَهُ لِذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ لاَ يَكُونَ مَعَهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي سَفَرِهِ، وَأَنْ لاَ يَكُونَ فِي مَعْصِيَةٍ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ إِعْطَاءُ مَنْ يُرِيدُ الْحَجَّ مِنَ الزَّكَاةِ إِنْ كَانَ لاَ يَجِدُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يُنْشِئُ مِنْهُ سَفَرَ الْحَجِّ مَا لاَ يَحُجُّ بِهِ.
وَالْحَنَفِيَّةُ لاَ يَرَوْنَ جَوَازَ الإِْعْطَاءِ فِي هَذَا الضَّرْبِ، إِلاَّ أَنَّ مَنْ كَانَ بِبَلَدِهِ، وَلَيْسَ لَهُ بِيَدِهِ مَالٌ يُنْفِقُ مِنْهُ وَلَهُ مَالٌ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ، لاَ يَصِل إِلَيْهِ، رَأَوْا أَنَّهُ مُلْحَقٌ بِابْنِ السَّبِيل (٢) .
أَصْنَافُ الَّذِينَ لاَ يَجُوزُ إِعْطَاؤُهُمْ مِنَ الزَّكَاةِ:
١٧٧ - ١ - آل النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ لأَِنَّ الزَّكَاةَ وَالصَّدَقَةَ مُحَرَّمَتَانِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى آلِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ حُكْمِهِمْ فِي (آل) .
٢ - الأَْغْنِيَاءُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ مَنْ هُمْ فِي صِنْفِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ.