وَقَضَائِيٍّ، وَاتِّفَاقِيٍّ، وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (أَجَلٍ) .
حُكْمُ سَبِّ الزَّمَانِ:
١٠ - لَمْ يَرِدِ النَّهْيُ عَنْ سَبِّ الزَّمَانِ، وَإِنَّمَا وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ سَبِّ الدَّهْرِ فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِعِدَّةِ طُرُقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مِنْهَا: أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: لاَ تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ. (١)
وَسَبَبُ النَّهْيِ عَنْ سَبِّ الدَّهْرِ هُوَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَ شَأْنُهَا أَنْ تَسُبَّ الدَّهْرَ عِنْدَ النَّوَازِل وَالْحَوَادِثِ وَالْمَصَائِبِ النَّازِلَةِ بِهَا مِنْ مَوْتٍ أَوْ هَرَمٍ أَوْ تَلَفِ مَالٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ وَنَحْوُ هَذَا مِنْ أَلْفَاظِ سَبِّ الدَّهْرِ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: لاَ تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ أَيْ لاَ تَسُبُّوا فَاعِل النَّوَازِل، فَإِنَّكُمْ إِذَا سَبَبْتُمْ فَاعِلَهَا وَقَعَ السَّبُّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، لأَِنَّهُ هُوَ فَاعِلُهَا وَمُنْزِلُهَا، وَأَمَّا الدَّهْرُ الَّذِي هُوَ الزَّمَانُ فَلاَ فِعْل لَهُ بَل هُوَ مَخْلُوقٌ مِنْ جُمْلَةِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَعْنَى فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ: أَيْ فَاعِل النَّوَازِل وَالْحَوَادِثِ وَخَالِقُ الْكَائِنَاتِ. (٢)