عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لِعُمُومِ الأَْدِلَّةِ فِي طَلَبِ زِيَارَتِهِ ﷺ. (١)
زِيَارَةُ قَبْرِ الْكَافِرِ:
٢ - ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنَّ زِيَارَة قَبْرِ الْكَافِرِ جَائِزَةٌ.
وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ: تَحْرُمُ زِيَارَةُ قَبْرِ الْكَافِرِ.
قَال الْحَنَابِلَةُ: وَلاَ يُسَلِّمُ مَنْ زَارَ قَبْرَ كَافِرٍ عَلَيْهِ، وَلاَ يَدْعُو لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ (٢) .
شَدُّ الرِّحَال لِزِيَارَةِ الْقُبُورِ:
٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ شَدُّ الرَّحْل لِزِيَارَةِ الْقُبُورِ، لِعُمُومِ الأَْدِلَّةِ، وَخُصُوصًا قُبُورُ الأَْنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ.
وَمَنَعَ مِنْهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، وَابْنُ تَيْمِيَّةَ - مِنَ الْحَنَابِلَةِ - لِقَوْلِهِ ﷺ: لاَ تُشَدُّ الرِّحَال إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الأَْقْصَى، (٣) وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ قَال: لَقِيَ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ جَاءٍ مِنَ الطُّورِ فَقَال: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَال: مِنَ الطُّورِ، صَلَّيْتُ فِيهِ. قَال: أَمَا لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْل أَنْ تَرْحَل