لاَ بُدَّ مِنْ فَائِدَةٍ يُعْتَدُّ بِهَا صِيَانَةً لِكَلاَمِ الشَّارِعِ عَنِ اللَّغْوِ. (١) وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: لاَ يُشْتَرَطُ السَّوْمُ فِي زَكَاةِ الأَْنْعَامِ، فَأَوْجَبُوا الزَّكَاةَ فِي الْمَعْلُوفَةِ مِنَ الإِْبِل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، كَمَا أَوْجَبُوهَا فِي السَّائِمَةِ سَوَاءً بِسَوَاءٍ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﵊: إِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الإِْبِل فَفِيهَا شَاةٌ. (٢)
وَقَالُوا: إِنَّ التَّقْيِيدَ بِالسَّائِمَةِ فِي الْحَدِيثِ لأَِنَّهُ الْغَالِبُ عَلَى مَوَاشِي الْعَرَبِ، فَهُوَ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لاَ مَفْهُومَ لَهُ.
السَّوْمُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ:
٤ - الْقَائِلُونَ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الأَْنْعَامِ السَّائِمَةِ، يَخْتَلِفُونَ فِي اعْتِبَارِ السَّوْمِ الَّذِي تَجِبُ بِهِ الزَّكَاةُ، فَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَنْ تَرْعَى الْعُشْبَ الْمُبَاحَ فِي الْبَرَارِيِ فِي أَكْثَرِ الْعَامِ بِقَصْدِ الدَّرِّ وَالنَّسْل وَالتَّسْمِينِ، فَإِنْ أَسَامَهَا لِلذَّبْحِ أَوِ الْحَمْل أَوِ الرُّكُوبِ أَوِ الْحَرْثِ، فَلاَ زَكَاةَ فِيهَا لِعَدَمِ النَّمَاءِ، وَإِنْ أَسَامَهَا لِلتِّجَارَةِ فَفِيهَا زَكَاةُ التِّجَارَةِ (٣) .