حُكْمُ مَنْ سَبَّهُمْ كَذَلِكَ. وَلَكِنْ يُزْجَرُ مَنْ تَنَقَّصَهُمْ أَوْ آذَاهُمْ، وَيُؤَدَّبُ بِقَدْرِ حَال الْقَوْل فِيهِمْ، لاَ سِيَّمَا مَنْ عُرِفَتْ صِدِّيقِيَّتُهُ وَفَضْلُهُ مِنْهُمْ كَمَرْيَمَ، وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ نُبُوَّتُهُ، وَلاَ عِبْرَةَ بِاخْتِلاَفِ غَيْرِنَا فِي نُبُوَّةِ نَبِيٍّ مِنَ الأَْنْبِيَاءِ، كَنَفْيِ الْيَهُودِ نُبُوَّةَ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ.
التَّعْرِيضُ بِسَبِّ الأَْنْبِيَاءِ:
١٣ - التَّعْرِيضُ بِسَبِّ النَّبِيِّ ﷺ كَالتَّصْرِيحِ، ذَكَرَ ذَلِكَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْحَنَابِلَةِ. (١)
وَيُقَابِلُهُ عِنْدَهُمْ أَنَّ التَّعْرِيضَ لَيْسَ كَالتَّصْرِيحِ. (٢)
وَقَدْ ذَكَرَ عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ وَأَئِمَّةَ الْفَتْوَى مِنْ لَدُنِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ التَّلْوِيحَ كَالتَّصْرِيحِ.
سَبُّ السَّكْرَانِ النَّبِيَّ ﷺ:
١٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ السَّكْرَانِ إِذَا سَبَّ فِي سُكْرِهِ نَبِيًّا مِنَ الأَْنْبِيَاءِ، هَل يَكُونُ مُرْتَدًّا