الْعُلَمَاءِ.
كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ رَفَعَ مَنْ يُنْدَبُ السَّتْرُ عَلَيْهِ إِلَى السُّلْطَانِ فَلاَ إِثْمَ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّ السَّتْرَ عَلَيْهِ أَوْلَى (١) .
سَتْرُ الْمُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ:
٣ - يُنْدَبُ لِلْمُسْلِمِ إِذَا وَقَعَتْ مِنْهُ هَفْوَةٌ أَوْ زَلَّةٌ أَنْ يَسْتُرَ عَلَى نَفْسِهِ وَيَتُوبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿ وَأَنْ لاَ يَرْفَعَ أَمْرَهُ إِلَى السُّلْطَانِ، وَلاَ يَكْشِفَهُ لأَِحَدٍ كَائِنًا مَا كَانَ؛ لأَِنَّ هَذَا مِنْ إِشَاعَةِ الْفَاحِشَةِ الَّتِي تَوَعَّدَ عَلَى فَاعِلِهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ﴾ (٢) وَلأَِنَّهُ هَتْكٌ لِسَتْرِ اللَّهِ ﷾، وَمُجَاهَرَةٌ بِالْمَعْصِيَةِ (٣) . قَال النَّبِيُّ ﷺ اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ، فَمَنْ أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسَتْرِ اللَّهِ وَلْيَتُبْ إِلَى اللَّهِ، فَإِنَّ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ. (٤)