رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَال أَتَانَا رَسُول اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي بَادِيَةٍ لَنَا فَصَلَّى فِي صَحْرَاءَ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ. (١)
وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ الْحَنَابِلَةُ قَال الْبُهُوتِيُّ (٢) : وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي فَضَاءٍ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ (٣) هَذَا، وَيُسْتَحَبُّ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ، لِلإِْمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ إِذَا ظَنَّ مُرُورًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَإِلاَّ فَلاَ تُسَنُّ السُّتْرَةُ لَهُمَا (٤) . وَنُقِل عَنْ مَالِكٍ الأَْمْرُ بِهَا مُطْلَقًا، وَبِهِ قَال ابْنُ حَبِيبٍ وَاخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ (٥) .
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَأَطْلَقُوا الْقَوْل بِأَنَّهَا سُنَّةٌ، وَلَمْ يَذْكُرُوا قَيْدًا (٦) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تُسَنُّ السُّتْرَةُ لِلإِْمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَلَوْ لَمْ يَخْشَ مَارًّا (٧) .