الْجَمِيعِ، لِمَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَسَطَ السَّرِيرِ وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، تَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَقُومَ فَأَسْتَقْبِلَهُ، فَأَنْسَل انْسِلاَلاً. (١) وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَدَّبَ عَلَى ذَلِكَ (٢) .
ب - الاِسْتِتَارُ بِالدَّابَّةِ:
٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى جَوَازِ الاِسْتِتَارِ بِالدَّابَّةِ مُطْلَقًا (٣) ، قَال الْمَقْدِسِيُّ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ عَلَى الْمُقْنِعِ (٤) : لاَ بَأْسَ أَنْ يَسْتَتِرَ بِبَعِيرٍ أَوْ حَيَوَانٍ، فَعَلَهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ. (٥)
وَمَنَعَ الْمَالِكِيَّةُ الاِسْتِتَارَ بِالدَّابَّةِ، إِمَّا لِنَجَاسَةِ فَضْلَتِهَا كَالْبَغْل وَالْحِمَارِ وَنَحْوِهِمَا، وَإِمَّا لِعَدَمِ ثَبَاتِهَا كَالشَّاةِ، وَإِمَّا لِكِلْتَا الْعِلَّتَيْنِ كَالْفَرَسِ.