النَّبِيِّ ﷺ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ (١) وَبِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ قَالاَ: لَيْسَ فِي الْمُفَصَّل سَجْدَةٌ، وَبِمَا أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: سَجَدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً لَيْسَ فِيهَا مِنَ الْمُفَصَّل شَيْءٌ: الأَْعْرَافِ، وَالرَّعْدِ، وَالنَّحْل، وَبَنِي إِسْرَائِيل، وَمَرْيَمَ، وَالْحَجِّ، وَسَجْدَةَ الْفُرْقَانِ، وَسُورَةِ النَّمْل، وَالسَّجْدَةِ، وَفِي ص وَسَجْدَةِ الْحَوَامِيمِ، (٢) وَلِعَمَل أَهْل الْمَدِينَةِ لِعَدَمِ سُجُودِ فُقَهَائِهَا وَقُرَّائِهَا فِي النَّجْمِ وَالاِنْشِقَاقِ (٣) .
وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا سَجَدَ لِلتِّلاَوَةِ فِي ثَانِيَةِ الْحَجِّ أَوْ فِي سَجَدَاتِ الْمُفَصَّل لَمْ تَبْطُل صَلاَتُهُ لِلْخِلاَفِ فِيهَا، وَقِيل: تَبْطُل صَلاَتُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُقْتَدِيًا بِمَنْ يَسْجُدُهَا فَيَسْجُدُ مَعَهُ، فَإِنْ تَرَكَ اتِّبَاعَهُ أَسَاءَ وَصَحَّتْ صَلاَتُهُ، وَلَوْ سَجَدَ دُونَ إِمَامِهِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ. وَنَقَل الزَّرْقَانِيُّ اتِّجَاهَاتِ الْمَالِكِيَّةِ فِي اعْتِبَارِ