صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَانْفَتَل ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَال: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَفِي رِوَايَةٍ: فَإِذَا زَادَ الرَّجُل أَوْ نَقَصَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ (١) وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى، أَثَلاَثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْل أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلاَتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لأَِرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ. (٢)
وَجْهُ الدَّلاَلَةِ فِي الْحَدِيثَيْنِ أَنَّهُمَا اشْتَمَلاَ عَلَى الأَْمْرِ الْمُقْتَضِي لِلْوُجُوبِ.
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ: أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ سُنَّةٌ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلِيًّا أَمْ بَعْدِيًّا وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَقِيل: بِوُجُوبِ الْقَبْلِيِّ، قَال صَاحِبُ الشَّامِل: وَهُوَ مُقْتَضَى الْمَذْهَبِ.
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ (٣) . لِقَوْلِهِ ﷺ: كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً