أَوَّل مَا عَرَضَ لَهُ اسْتَأْنَفَ، لِقَوْلِهِ ﷺ: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ أَنَّهُ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْتَقْبِل الصَّلاَةَ. (١) وَإِنْ كَانَ يَعْرِضُ لَهُ كَثِيرًا بَنَى عَلَى أَكْبَرِ رَأْيِهِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ (٢) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَأْيٌ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ، لِقَوْلِهِ ﵊: إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَوْ ثِنْتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَوْ ثَلاَثًا فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثَلاَثًا صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلاَثٍ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْل أَنْ يُسَلِّمَ. (٣)
وَالاِسْتِقْبَال لاَ يَكُونُ إِلاَّ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الصَّلاَةِ وَذَلِكَ بِالسَّلاَمِ أَوِ الْكَلاَمِ أَوْ عَمَلٍ آخَرَ مِمَّا يُنَافِي الصَّلاَةَ، وَالْخُرُوجُ بِالسَّلاَمِ قَاعِدًا أَوْلَى؛ لأَِنَّ السَّلاَمَ عُرِفَ مُحَلِّلاً دُونَ الْكَلاَمِ، وَلاَ يَصِحُّ الْخُرُوجُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ بَل يَلْغُو، وَلاَ يَخْرُجُ بِذَلِكَ