هَذَا النَّحْوِ قَبْل التَّسْلِيمِ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ السَّهْوِ فَاجْعَلْهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ. وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ زِيَادَةٍ وَنَقْصٍ فَيَسْجُدُ قَبْل السَّلاَمِ تَرْجِيحًا لِجَانِبِ النَّقْصِ.
وَالْجَدِيدُ وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَبْل السَّلاَمِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيِّ وَيَحْيَى الأَْنْصَارِيِّ. وَدَلِيلُهُمْ حَدِيثُ ابْنِ بُحَيْنَةَ وَأُبَيٍّ ﵁ أَنَّهُ ﵊ سَجَدَ قَبْل السَّلاَمِ. كَمَا سَبَقَ؛ وَلأَِنَّهُ يُفْعَل لإِِصْلاَحِ الصَّلاَةِ، فَكَانَ قَبْل السَّلاَمِ كَمَا لَوْ نَسِيَ سَجْدَةً مِنَ الصَّلاَةِ.
وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَذَهَبُوا فِي الْمُعْتَمَدِ إِلَى أَنَّ السُّجُودَ كُلَّهُ قَبْل السَّلاَمِ، إِلاَّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ اللَّذَيْنِ وَرَدَ النَّصُّ بِسُجُودِهِمَا بَعْدَ السَّلاَمِ. وَهُمَا إِذَا سَلَّمَ مِنْ نَقْصِ رَكْعَةٍ فَأَكْثَرَ، كَمَا فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ أَنَّهُ ﷺ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فَسَجَدَ بَعْدَ السَّلاَمِ. (١) وَحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ ثَلاَثٍ فَسَجَدَ بَعْدَ السَّلاَمِ. (٢)
وَالثَّانِي إِذَا تَحَرَّى الإِْمَامُ فَبَنَى عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَمَا تَحَرَّى فَسَجَدَ بَعْدَ السَّلاَمِ.