وَلاَ تَنْحَطُّ مَرْتَبَتُهُ، وَقَال ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بَعْدَ مَا ذَكَرَ حَدِيثَ احْتِجَامِ النَّبِيِّ ﷺ: هَذَا يَدُل عَلَى أَنَّ كَسْبَ الْحَجَّامِ طَيِّبٌ، لأَِنَّ الرَّسُول ﷺ لاَ يَجْعَل ثَمَنًا وَلاَ جُعْلاً عِوَضًا لِشَيْءٍ مِنَ الْبَاطِل (١) .
(ر: حِجَامَةٌ، أُجْرَةٌ، كَسْبٌ) .
مَهْرُ الْبَغِيِّ:
٥ - مِنْ أَنْوَاعِ السُّحْتِ مَهْرُ الْبَغِيِّ، وَهُوَ مَا تَأْخُذُهُ الزَّانِيَةُ فِي مُقَابِل الزِّنَى، سُمِّيَ مَهْرًا مَجَازًا.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَتِهِ لِقَوْلِهِ ﷺ: شَرُّ الْمَكَاسِبِ ثَمَنُ الْكَلْبِ وَكَسْبُ الْحَجَّامِ وَمَهْرُ الْبَغِيِّ (٢) وَقَوْلِهِ ﷺ: مِنَ السُّحْتِ مَهْرُ الْبَغِيِّ (٣) الْحَدِيثُ.
قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: يَجِبُ التَّصَدُّقُ بِمَهْرِ الزَّانِيَةِ لأَِنَّهُ كَسْبٌ خَبِيثٌ وَلاَ يُرَدُّ إِلَى الدَّافِعِ، لأَِنَّهُ دَفَعَهُ بِاخْتِيَارِهِ فِي مُقَابِل عِوَضٍ لاَ يُمْكِنُ لِصَاحِبِهِ اسْتِرْجَاعُهُ، وَلِكَيْ لاَ يُعَانَ صَاحِبُ الْمَعْصِيَةِ بِحُصُول غَرَضِهِ وَرُجُوعِ مَالِهِ (٤) .
وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (زِنًى، مَهْرٍ، أُجْرَةٍ) .