نَقَل النَّوَوِيُّ الإِْجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَأَدِلَّةُ تَحْرِيمِهِ كَثِيرَةٌ مِنْهَا:
أ - قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ (١) .
ب - قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ (٢) فَجَعَلَهُ مِنْ تَعْلِيمِ الشَّيَاطِينِ وَقَال فِي آخِرِ الآْيَةِ: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ﴾ فَأَثْبَتَ فِيهِ ضَرَرًا بِلاَ نَفْعٍ.
ج - قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ سَحَرَةِ فِرْعَوْنَ: ﴿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (٣) فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ رَغِبُوا إِلَى اللَّهِ فِي أَنْ يَغْفِرَ لَهُمُ السِّحْرَ، وَذَلِكَ يَدُل عَلَى أَنَّهُ ذَنْبٌ.
د - قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ. . . الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ. . . (٤) . الْحَدِيثُ.
وَفَرَّقَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بَيْنَ مَا كَانَ مِنَ السِّحْرِ تَمْوِيهًا وَحِيلَةً، وَبَيْنَ غَيْرِهِ، فَقَالُوا: إِنَّ الأَْوَّل