مَا أَخَّرُوا السَّحُورَ وَعَجَّلُوا الْفِطْرَ (١) وَلأَِنَّ الْمَقْصُودَ بِالسَّحُورِ التَّقَوِّي عَلَى الصَّوْمِ، وَمَا كَانَ أَقْرَبَ إِلَى الْفَجْرِ كَانَ أَعْوَنَ عَلَى الصَّوْمِ.
وَنَقَل الْحَطَّابُ عَنِ ابْنِ شَاسٍ أَنَّ تَأْخِيرَ السَّحُورِ مُسْتَحَبٌّ (٢) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (صَوْمٍ) .
تَأَخُّرُ السَّحُورِ إِلَى وَقْتِ الشَّكِّ:
٤ - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إِنَّهُ لاَ يُكْرَهُ الأَْكْل وَالشُّرْبُ مَعَ الشَّكِّ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي، قَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: إِذَا شَكَّ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ يَأْكُل حَتَّى يَسْتَيْقِنَ طُلُوعَهُ، لأَِنَّ الأَْصْل بَقَاءُ اللَّيْل، قَال الآْجُرِّيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ وَغَيْرُهُ: لَوْ قَال لِعَالِمَيْنِ: ارْقُبَا الْفَجْرَ، فَقَال أَحَدُهُمَا: طَلَعَ، وَقَال الآْخَرُ: لَمْ يَطْلُعْ، أَكَل حَتَّى يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّهُ طَلَعَ. وَقَالَهُ جَمْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرُهُمْ (٣) .