بِالشُّبُهَاتِ لِقَوْلِهِ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (١) . وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الإِْكْرَاهَ الَّذِي يَرْفَعُ الإِْثْمَ وَلاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَثَرٌ هُوَ مَا يَكُونُ فِي جَانِبِ الأَْقْوَال (٢) ، وَأَمَّا الإِْكْرَاهُ عَلَى الأَْفْعَال فَفِي حُكْمِهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (إِكْرَاهٍ) مِنَ الْمَوْسُوعَةِ ٦ ٩٨ - ١١٢
الشَّرْطُ الثَّالِثُ: عَدَمُ الاِضْطِرَارِ أَوِ الْحَاجَةِ:
١٤ - أ - الاِضْطِرَارُ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ، وَالضَّرُورَةُ تُبِيحُ لِلآْدَمِيِّ أَنْ يَتَنَاوَل مِنْ مَال الْغَيْرِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ لِيَدْفَعَ الْهَلاَكَ عَنْ نَفْسِهِ (٣) ، فَمَنْ سَرَقَ لِيَرُدَّ جُوعًا أَوْ عَطَشًا مُهْلِكًا فَلاَ عِقَابَ عَلَيْهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (٤) ، وَقَوْلِهِ ﷺ: لاَ قَطْعَ فِي زَمَنِ الْمَجَاعِ (٥) .