النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ يَدَ السَّارِقِ مِنَ الْكُوعِ (١) . وَلِقَوْل أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄: إِذَا سَرَقَ السَّارِقُ فَاقْطَعُوا يَمِينَهُ مِنَ الْكُوعِ.
وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مَوْضِعَ الْقَطْعِ مِنَ الْيَدِ: الْمَنْكِبُ؛ لأَِنَّ الْيَدَ اسْمٌ لِلْعُضْوِ مِنْ أَطْرَافِ الأَْصَابِعِ إِلَى الْمَنْكِبِ. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ مَوْضِعَ الْقَطْعِ: مَفَاصِل الأَْصَابِعِ الَّتِي تَلِي الْكَفَّ (٢) .
وَمَوْضِعُ قَطْعِ الرِّجْل هُوَ مَفْصِل الْكَعْبِ مِنَ السَّاقِ، فَعَل ذَلِكَ عُمَرُ ﵁، وَذَهَبَ إِلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عَنْهُ أَنَّ مَوْضِعَ الْقَطْعِ: أُصُول أَصَابِعِ الرِّجْل وَبِهَذَا قَال بَعْضُ الْفُقَهَاءِ، لِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يَقْطَعُ مِنْ شَطْرِ الْقَدَمِ، وَيَتْرُكُ لِلسَّارِقِ عَقِبَهُ يَمْشِي عَلَيْهَا (٣) .