وَالزَّجْرُ، وَذَلِكَ يَحْصُل بِإِقَامَةِ الْحَدِّ الْوَاحِدِ (١) .
السَّرِقَةُ بَعْدَ الْقَطْعِ:
٧٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ السَّارِقِ، إِذَا قُطِعَتْ يَمِينُهُ ثُمَّ عَادَ لِلسَّرِقَةِ، عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
ذَهَبَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ إِلَى أَنَّ: مَنْ قُطِعَتْ يَمِينُهُ فِي السَّرِقَةِ الأُْولَى، ثُمَّ سَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُضْرَبُ وَيُحْبَسُ، إِذْ لاَ قَطْعَ إِلاَّ فِي السَّرِقَةِ الأُْولَى. لِقَوْل اللَّهِ ﵎: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (٢) أَيِ الْيَدَ الْيُمْنَى، كَمَا جَاءَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: " فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأََمَرَ بِقَطْعِ الرِّجْل ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (٣)
وَذَهَبَ رَبِيعَةُ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ: مَنْ قُطِعَتْ يَمِينُهُ فِي السَّرِقَةِ الأُْولَى، ثُمَّ سَرَقَ مَرَّةً ثَانِيَةً، تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى، فَإِنْ عَادَ إِلَى السَّرِقَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، بَل يُعَزَّرُ، وَذَلِكَ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِقَطْعِ الأَْيْدِي، وَهِيَ تَشْمَل الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى، وَإِدْخَال الأَْرْجُل فِي الْقَطْعِ زِيَادَةٌ عَلَى النَّصِّ (٤) .