لَيْسَ لِمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَالٌّ أَنْ يُسَافِرَ بِغَيْرِ إِذْنِ دَائِنِهِ.
وَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّ لِلدَّائِنِ أَنْ يَمْنَعَ الْمَدِينَ مِنَ السَّفَرِ إِذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا، وَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فِي الدَّيْنِ الْمُؤَجَّل إِلاَّ إِذَا كَانَ سَفَرُهُ طَوِيلاً وَيَحِل الدَّيْنُ فِي أَثْنَائِهِ.
وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، إِلاَّ أَنَّهُمْ أَجَازُوا لَهُ السَّفَرَ إِذَا كَانَ الدَّيْنُ حَالًّا وَلَمْ يَكُنْ قَادِرًا عَلَى الْوَفَاءِ.
وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ السَّفَرَ إِنْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلاً مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَكَانَ الأَْجَل قَرِيبًا أَمْ بَعِيدًا (١) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (غَرِيم) (وَدَيْن) .
آدَابُ السَّفَرِ:
٢١ - لِلسَّفَرِ آدَابٌ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا:
(١) إِذَا اسْتَقَرَّ عَزْمُ الْمُسَافِرِ عَلَى السَّفَرِ لِحَجٍّ أَوْ غَزْوٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ بِالتَّوْبَةِ مِنْ