عَلَى وَسَطِ الْجِدَارِ بَعْدَ امْتِدَادِهِ فِي الْعُلْوِ جُعِل فِي يَدِ صَاحِبِ السُّفْل؛ لاِتِّصَالِهِ بِبِنَائِهِ عَلَى سَبِيل التَّرْصِيفِ، وَإِنْ أَمْكَنَ بِأَنْ يَكُونَ السَّقْفُ عَالِيًا فَيَثْقُبَ وَسَطَ الْجِدَارِ وَتُوضَعَ رُءُوسُ الْجُذُوعِ فِي الثُّقْبِ فَيَصِيرَ الْبَيْتُ بَيْتَيْنِ، فَهُوَ فِي أَيْدِيهِمَا لاِشْتِرَاكِهِمَا فِي الاِنْتِفَاعِ بِهِ (١) .
وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ أَنَّ السَّقْفَ بَيْنَهُمَا؛ لاِنْتِفَاعِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِهِ، لاَ لِصَاحِبِ الْعُلْوِ وَحْدَهُ (٢) .
إِشْرَافُ الْجَارِ الأَْعْلَى عَلَى دَارِ الْجَارِ الأَْسْفَل:
٤ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ: وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - إِلَى أَنَّهُ يُقْضَى عَلَى مَنْ أَحْدَثَ كُوَّةً أَوْ بَابًا أَوْ غُرْفَةً مِنْ دَارِهِ يُشْرِفُ مِنْهَا عَلَى جَارِهِ أَنْ يَسُدَّ جَمِيعَهَا (٣) .
وَأَمَّا الْكُوَّةُ الْقَدِيمَةُ فَلاَ يُقْضَى بِسَدِّهَا وَيُقَال لِلْجَارِ: اسْتُرْ عَلَى نَفْسِكَ إِنْ شِئْتَ (٤) .
وَقَال الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ، حَيْثُ كَانَتِ الْعِلَّةُ الضَّرَرَ الْبَيِّنَ لِوُجُودِهَا فِيهِمَا (٥) .