ثَلاَثًا: قِيل وَقَال، وَإِضَاعَةَ الْمَال، وَكَثْرَةَ السُّؤَال (١) . وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل بِهِ: أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ أَمْرٌ بِضِدِّهِ، وَهُنَا يَدُل النَّهْيُ عَلَى وُجُوبِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمَال، وَإِبْقَاؤُهُ بِيَدِ السَّفِيهِ الْمُبَذِّرِ لَهُ مُخَالِفٌ لِلأَْمْرِ، فَيَجِبُ حَجْرُهُ عَنْهُ.
وَبِمَا وَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ. قَال: خُذُوا عَلَى يَدِ سُفَهَائِكُمْ (٢) .
وَبِمَا رَوَى الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَال: ابْتَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَيْعًا فَقَال عَلِيٌّ ﵁: لآَتِيَنَّ عُثْمَانَ ﵁ فَلأَْحْجُرَنَّ عَلَيْكَ، فَأَعْلَمَ ذَلِكَ ابْنُ جَعْفَرٍ لِلزُّبَيْرِ فَقَال: أَنَا شَرِيكُكَ فِي بَيْعِكَ، فَأَتَى عَلِيٌّ عُثْمَانَ ﵄ فَقَال: احْجُرْ عَلَى هَذَا، فَقَال الزُّبَيْرُ: أَنَا شَرِيكُهُ، فَقَال عُثْمَانُ: أَحْجُرُ عَلَى رَجُلٍ شَرِيكُهُ الزُّبَيْرُ؟ (٣) ؟