وَكِيلاً فِي قَبُولِهِ لاَ فِي إِيجَابِهِ؛ لأَِنَّ الإِْيجَابَ وِلاَيَةٌ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا إِلاَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ الْوَلِيُّ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ صِحَّةُ وَكَالَةِ السَّفِيهِ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ (١) .
ثَانِيًا: تَوْكِيلُهُ لِلْغَيْرِ:
٣٠ - لاَ يَصِحُّ تَوْكِيلُهُ لِغَيْرِهِ فِي كُل مَا لاَ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِنَفْسِهِ، وَأَمَّا مَا يَصِحُّ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِنَفْسِهِ كَالطَّلاَقِ وَالْخُلْعِ وَطَلَبِ الْقِصَاصِ وَنَحْوِهِ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَكِّل غَيْرَهُ عَنْهُ؛ لأَِنَّ الْوَكِيل يَقُومُ مَقَامَ الأَْصِيل فِي الإِْيجَابِ وَالْقَبُول، فَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِهِمَا.
وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ النِّكَاحَ فَإِنَّهُ وَإِنْ صَحَّ لَهُ أَنْ يَعْقِدَهُ لِنَفْسِهِ إِنْ أَذِنَ لَهُ بِهِ فَإِنَّهُ لاَ يُوَكِّل بِهِ غَيْرَهُ (٢) .
أَثَرُ السَّفَهِ عَلَى الشَّهَادَةِ:
٣١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَبُول شَهَادَةِ السَّفِيهِ عَلَى اتِّجَاهَيْنِ:
الأَْوَّل: قَبُولُهَا إِنْ كَانَ عَدْلاً - وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَرِوَايَةُ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ، وَهُوَ الَّذِي