حَمْل السِّلاَحِ بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ:
٨ - لاَ يَجُوزُ حَمْل السِّلاَحِ بِمَكَّةَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ؛ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: لاَ يَحِل لأَِحَدِكُمْ أَنْ يَحْمِل بِمَكَّةَ السِّلاَحَ (١) . وَقَال الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: لاَ يَحِل لأَِحَدٍ أَنْ يَحْمِل السِّلاَحَ بِمَكَّةَ؛ لأَِنَّ الْقِتَال فِيهَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَلاَ يَحِل مَا يُسَبِّبُهُ.
قَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَهُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى حَمْل السِّلاَحِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ. فَإِنْ كَانَتْ حَاجَةٌ جَازَ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَل عَامَ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ بِمَا اشْتَرَطَهُ مِنَ السِّلاَحِ فِي الْقِرَابِ (٢) ، وَلِدُخُولِهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ مُتَأَهِّبًا لِلْقِتَال (٣) .
حَمْل السِّلاَحِ عَلَى الْغَيْرِ:
٩ - مَنْ حَمَل السِّلاَحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَلاَ تَأْوِيلٍ وَلاَ اسْتِحْلاَلٍ فَهُوَ عَاصٍ، وَلاَ يَكْفُرُ بِذَلِكَ، فَإِنِ اسْتَحَلَّهُ كَفَرَ، لِقَوْلِهِ ﷺ: