الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ " ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَوْقِفِهِ الأَْوَّل قُبَالَةَ وَجْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ (١) .
السَّلاَمُ عِنْدَ زِيَارَةِ الْقُبُورِ:
٢٨ - قَال الْقُرْطُبِيُّ: زِيَارَةُ الْقُبُورِ مِنْ أَعْظَمِ الدَّوَاءِ لِلْقَلْبِ الْقَاسِي؛ لأَِنَّهَا تُذَكِّرُ الْمَوْتَ وَالآْخِرَةَ. وَذَلِكَ يَحْمِل عَلَى قِصَرِ الأَْمَل وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَتَرْكِ الرَّغْبَةِ فِيهَا (٢) . وَتَذْكُرُ كُتُبُ السُّنَّةِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يَزُورُ الْقُبُورَ وَيُسَلِّمُ عَلَى سَاكِنِيهَا، وَيُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ ذَلِكَ.
فَعَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَكَانَ قَائِلُهُمْ يَقُول: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْل الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلاَحِقُونَ، وَأَسْأَل اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ (٣) .