الصَّلاَةُ عَلَى الأَْرْضِ:
١٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى صِحَّةِ الصَّلاَةِ عَلَى الأَْرْضِ الطَّاهِرَةِ فِي جَمِيعِ الْبِقَاعِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلاَةِ عَلَى الأَْرْضِ النَّجِسَةِ، فَمَنَعَهَا الْجُمْهُورُ وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ، وَذَهَبَ إِلَى صِحَّةِ الصَّلاَةِ عَلَيْهَا الْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ.
وَهُنَاكَ أَحْكَامٌ خَاصَّةٌ لِبَعْضِ الْمَوَاضِعِ كَجَوْفِ الْكَعْبَةِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَالْحَمَّامِ، وَالْحُشِّ، وَمَعَاطِنِ الإِْبِل، وَالأَْرْضِ الْمَغْصُوبَةِ، وَأَرْضِ الْعَذَابِ، وَالْبِيَعِ، وَالْكَنَائِسِ، وَالطَّرِيقِ الْمَسْلُوكَةِ، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَاتِهَا (١) .
أَرْضُ الْعَذَابِ:
١١ - هِيَ الأَْرْضُ الَّتِي عُذِّبَ فِيهَا قَوْمٌ كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ، كَأَرْضِ بَابِل، وَدِيَارِ ثَمُودَ
، كَمَا جَاءَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ﴾ . . . ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ﴾ (٢) . وَمِنَ الأَْحْكَامِ الَّتِي تَتَّصِل بِهَذِهِ الأَْرْضِ مَا يَأْتِي:
حُكْمُ دُخُول تِلْكَ الْمَوَاضِعِ:
١٢ - يُكْرَهُ دُخُول تِلْكَ الْمَوَاضِعِ، وَإِذَا دَخَل الإِْنْسَانُ شَيْئًا مِنْهَا فَعَلَى الصِّفَةِ الَّتِي أَرْشَدَ إِلَيْهَا