حُكْمُ الصَّلاَةِ فِيهَا:
١٦ - الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ صِحَّةُ الصَّلاَةِ فِيهَا، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ بِهَا نَجَاسَةٌ؛ لأَِنَّ الصَّلاَةَ بِكُل مَوْضِعٍ طَاهِرٍ صَحِيحَةٌ. كَذَلِكَ ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَالْحَنَفِيَّةُ إِلَى صِحَّةِ الصَّلاَةِ فِيهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ؛ لأَِنَّهُ مَوْضِعٌ مَسْخُوطٌ عَلَيْهِ. وَذَهَبَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى عَدَمِ صِحَّةِ الصَّلاَةِ فِيهَا، وَأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ: جُعِلَتْ لِي الأَْرْضُ مَسْجِدًا. (١)
وَرُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَرِهَ الصَّلاَةَ بِخَسْفِ بَابِل (٢) .
زَكَاةُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الأَْرْضِ
١٧ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَا أَنْبَتَتْهُ الأَْرْضُ مِنْ زُرُوعٍ وَثِمَارٍ فِيهِ الزَّكَاةُ، بِشُرُوطٍ وَتَفْصِيلٍ مَوْطِنُهُ (زَكَاة) ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الأَْرْضِ مِنْ مَعْدِنٍ، أَوْ رِكَازٍ عَلَى تَفْصِيلٍ مَوْطِنُهُ (الزَّكَاة وَالْمَعْدِنُ وَالرِّكَازُ) . (٣)
التَّصَرُّفُ فِي أَرْضِ الْمَنَاسِكِ
مَكَانُ الإِْحْرَامِ:
١٨ - الْحَرَمُ يَجُوزُ إِحْيَاؤُهُ، وَيَجُوزُ لِلإِْمَامِ إِقْطَاعُهُ، فَمَنْ أَحْيَاهُ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ؛ لأَِنَّهُ