مِنْ أَهْوَاءِ الْجُهَّال وَدِينِهِمُ الْمَبْنِيِّ عَلَى هَوًى وَبِدْعَةٍ (١) . وَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِل إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ﴾ (٢) .
قَال الْقُرْطُبِيُّ: قَوْله تَعَالَى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِل إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يَعْنِي الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ. قَال تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٣) ، وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: هَذَا أَمْرٌ يَعُمُّ النَّبِيَّ ﷺ وَأُمَّتَهُ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَمْرٌ لِجَمِيعِ النَّاسِ دُونَهُ؛ أَيِ اتَّبِعُوا مِلَّةَ الإِْسْلاَمِ وَالْقُرْآنِ، وَأَحِلُّوا حَلاَلَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ، وَامْتَثِلُوا أَمْرَهُ وَاجْتَنِبُوا نَهْيَهُ. وَدَلَّتِ الآْيَةُ عَلَى تَرْكِ اتِّبَاعِ الآْرَاءِ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ (٤) .
١٠ - وَمِمَّا يُؤَكِّدُ أَنَّ الأَْمْرَ بِاتِّبَاعِ مَا أَنْزَل اللَّهُ تَعَالَى لاَ يَخُصُّ الْقُرْآنَ فَحَسْبُ، بَل يَعُمُّ السُّنَّةَ أَيْضًا، مَا جَاءَ فِي عَدَدٍ مِنَ الآْيَاتِ مِنَ الأَْمْرِ بِاتِّبَاعِهَا وَتَطْبِيقِهَا. مِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ