قَال الْقُرْطُبِيُّ: هَذِهِ الآْيَةُ أَصْلٌ فِي نَصْبِ إِمَامٍ وَخَلِيفَةٍ يُسْمَعُ لَهُ وَيُطَاعُ؛ لِتَجْتَمِعَ بِهِ الْكَلِمَةُ، وَتُنَفَّذَ بِهِ أَحْكَامُ الْخَلِيقَةِ (١) .
وَفِي السُّنَّةِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﵊ قَال: لاَ يَحِل لِثَلاَثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلاَةٍ إِلاَّ أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ (٢) .
وَقَال: إِذَا خَرَجَ ثَلاَثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ (٣) .
قَال الشَّوْكَانِيُّ: وَإِذَا شُرِعَ هَذَا لِثَلاَثَةٍ يَكُونُونَ فِي فَلاَةٍ مِنَ الأَْرْضِ أَوْ يُسَافِرُونَ، فَشَرْعِيَّتُهُ لِعَدَدٍ أَكْثَرَ يَسْكُنُونَ الْقُرَى وَالأَْمْصَارَ وَيَحْتَاجُونَ لِدَفْعِ التَّظَالُمِ وَفَصْل التَّخَاصُمِ، أَوْلَى وَأَحْرَى. وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ لِقَوْل مَنْ قَال: إِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ