الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
(١) بَيْعُ الشَّارِدِ أَوْ إجَارَتُهُ:
٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُ الْجَمَل الشَّارِدِ وَنَحْوِهِ، مِمَّا لاَ يَقْدِرُ الْبَائِعُ عَلَى تَسْلِيمِهِ لِلْمُشْتَرِي لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ (١) وَلأَِنَّ الْقَصْدَ مِنَ الْبَيْعِ هُوَ تَمْلِيكُ التَّصَرُّفِ، وَذَلِكَ لاَ يَتَحَقَّقُ فِيمَا لاَ يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ.
وَلاَ يَجُوزُ كَذَلِكَ أَنْ يُؤَجِّرَ بَعِيرًا شَارِدًا أَوْ نَحْوَهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ وَعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّسْلِيمِ (٢) التَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ (بَيْع، إِجَارَة) .
(٢) ذَبْحُ الْحَيَوَانِ الشَّارِدِ:
٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَغَيْرِهِمْ إِلَى أَنَّهُ إِذَا تَوَحَّشَ الْحَيَوَانُ الآْنِسُ الْمَأْكُول، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى ذَبْحِهِ فِي مَحَل الذَّكَاةِ كَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ، أَوِ الْبَقَرَةِ أَوِ الشَّاةِ أَوْ غَيْرِهَا، فَكُل مَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهِ مَحَلٌّ