اللُّؤْلُؤَةِ، بِمَعْنَى أَنَّ جَمْعَهَا مَعَهَا فِي سِلْكٍ مُوَافِقٌ لِعَادَةِ الْعُقَلاَءِ.
فَمُنَاسَبَةُ الْوَصْفِ لِلْحُكْمِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ مُوَافِقَةٌ لِعَادَةِ الْعُقَلاَءِ فِي ضَمِّ الشَّيْءِ إِلَى مَا يُلاَئِمُهُ. وَتَخْرِيجُ الْمُنَاسَبَةِ يُسَمَّى بِتَخْرِيجِ الْمَنَاطِ؛ أَيْ تَعْيِينِ الْعِلَّةِ بِإِبْدَاءِ مُنَاسَبَةٍ بَيْنَ الْمُعَيَّنِ وَالْحُكْمِ مَعَ الاِقْتِرَانِ بَيْنَهُمَا، كَالإِْسْكَارِ فِي حَدِيثِ: كُل مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُل خَمْرٍ حَرَامٌ (١) فَهُوَ لإِِزَالَتِهِ الْعَقْل مُنَاسِبٌ لِلْحُرْمَةِ (٢) .
ب - الطَّرْدُ وَالْعَكْسُ وَالدَّوَرَانُ:
٣ - الطَّرْدُ: هُوَ مُقَارَنَةُ الْحُكْمِ لِلْوَصْفِ مِنْ غَيْرِ مُنَاسَبَةٍ، كَقَوْل بَعْضِهِمْ فِي الْخَل: مَائِعٌ لاَ تُبْنَى الْقَنْطَرَةُ عَلَى جِنْسِهِ فَلاَ تُزَال بِهِ النَّجَاسَةُ كَالدُّهْنِ، بِخِلاَفِ الْمَاءِ فَتُبْنَى الْقَنْطَرَةُ عَلَى جِنْسِهِ فَتُزَال بِهِ النَّجَاسَةُ، فَبِنَاءُ الْقَنْطَرَةِ وَعَدَمُهُ لاَ مُنَاسَبَةَ فِيهِ لِلْحُكْمِ أَصْلاً، وَإِنْ كَانَ مُطَّرِدًا لاَ نَقْضَ عَلَيْهِ، وَأَكْثَرُ الأُْصُولِيِّينَ عَلَى عَدَمِ إِثْبَاتِ الْحُكْمِ بِهِ.
وَمُقَابِل الطَّرْدِ هُوَ الْعَكْسُ، وَهُوَ انْتِفَاءُ