وَابْنُ عَابِدِينَ لاَ يَرَى فَرْقًا بَيْنَ إِقْطَاعِ الْمَوَاتِ، وَإِقْطَاعِ الْعَامِرِ عَلَى وَجْهَيْنِ: إِقْطَاعِ رَقَبَتِهِ أَوْ إِقْطَاعِ مَنَافِعِهِ فَقَطْ، إِذَا كَانَ التَّصَرُّفُ عَلَى وَجْهِ الْمَصْلَحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ (١) .
انْتِقَال الْحَقِّ فِي الاِنْتِفَاعِ بِأَرْضِ الْحَوْزِ:
١٦ - إِذَا مَاتَ وَاحِدٌ مِمَّنْ يَنْتَفِعُ بِأَرْضِ الْحَوْزِ، فَإِنَّهَا لاَ تُعْتَبَرُ تَرِكَةً عَنْهُ، فَلاَ تُقْضَى مِنْهَا دُيُونُهُ. وَلاَ تُقْسَمُ قِسْمَةَ الْمَوَارِيثِ، بَل تَنْتَقِل بِحَسَبِ مَا يَرَى السُّلْطَانُ. وَإِنْ عَطَّلَهَا الْمُنْتَفِعُ بِهَا ثَلاَثَ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ بِحَسَبِ تَفَاوُتِ الأَْرْضِ تُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ، وَتُعْطَى لآِخَرَ، لِيُؤَدِّيَ أُجْرَتَهَا لِبَيْتِ الْمَال (٢) .
أَمَّا نَقْل أَرْضِ الْحَوْزِ مِنْ يَدٍ إِلَى يَدٍ، فَلاَ يَصِحُّ الْفَرَاغُ إِلاَّ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ (٣) . وَلَيْسَ ذَلِكَ بَيْعًا حَقِيقَةً، إِذْ تَبْقَى رَقَبَةُ الأَْرْضِ لِبَيْتِ الْمَال، وَإِذَا بِيعَتْ كَذَلِكَ فَلاَ شُفْعَةَ فِيهَا (٤) .
نَزْعُ أَرْضِ الْحَوْزِ مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ:
١٧ - لاَ يَجُوزُ لِلسُّلْطَانِ نَزْعُ الأَْرْضِ مِمَّنْ هِيَ بِيَدِهِ، مَا دَامَ يُؤَدِّي بَدَل الإِْجَارَةِ (٥) ، مَا لَمْ يُعَطِّلْهَا ثَلاَثَ سَنَوَاتٍ. وَلِمَنْ هِيَ بِيَدِهِ التَّمَسُّكُ بِحَقِّهِ فِيهَا،