الْمَذْهَبِ، وَمَالِكٌ فِي قَوْلٍ: إِلَى حِل هَذِهِ الشُّحُومِ وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا حَلاَلٌ لَيْسَتْ مَكْرُوهَةً (&# x٦٦١ ;) .
وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (٢) ، فَقَدْ أَحَل اللَّهُ تَعَالَى طَعَامَ أَهْل الْكِتَابِ وَهُوَ ذَبَائِحُهُمْ لَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهَا شَيْئًا لاَ شَحْمًا وَلاَ غَيْرَهُ فَدَل عَلَى جَوَازِ أَكْل جَمِيعِ الشُّحُومِ مِنْ ذَبَائِحِهِمْ وَذَبَائِحِ الْمُسْلِمِينَ (٣) .
وَبِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ جِرَابًا مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيْبَرَ دُلِّيَ مِنَ الْحِصْنِ فَأَخَذَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ وَقَال: وَاَللَّهِ لاَ أُعْطِي أَحَدًا مِنْهُ شَيْئًا. فَضَحِكَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ (٤) .
كَمَا اسْتَدَلُّوا بِمَا ثَبَتَ أَنَّ يَهُودِيَّةً أَهْدَتْ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ شَاةً فَأَكَل مِنْهَا وَلَمْ يُحَرِّمْ شَحْمَ بَطْنِهَا وَلاَ غَيْرَهُ (٥) .