وَهُوَ مَا سَكَّنَ الظَّمَأَ فَمَنْدُوبٌ إِلَيْهِ عَقْلاً وَشَرْعًا لِمَا فِيهِ مِنْ حِفْظِ النَّفْسِ وَحِرَاسَةِ الْحَوَاسِّ (١) .
وَقَال الْجَصَّاصُ: أَمَّا الْحَال الَّتِي لاَ يَخَافُ الإِْنْسَانُ ضَرَرًا فِيهَا بِتَرْكِ الشُّرْبِ فَالشُّرْبُ مُبَاحٌ (٢) .
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي شُرْبِ الزَّائِدِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَقِيل حَرَامٌ. وَقِيل مَكْرُوهٌ، قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ (٣) .
آدَابُ الشُّرْبِ:
١) التَّسْمِيَةُ عَلَى الشُّرْبِ:
٣ - تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ فِي أَوَّل الشُّرْبِ.
قَال صَاحِبُ غَايَةِ الْمُنْتَهَى: يُسَمِّي الشَّارِبُ عِنْدَ كُل ابْتِدَاءٍ وَيَحْمَدُ عِنْدَ كُل قَطْعٍ.
وَقَال الْعُلَمَاءُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَجْهَرَ بِالتَّسْمِيَةِ لِيُسْمِعَ غَيْرَهُ وَيُنَبِّهَهُ عَلَيْهَا. وَلَوْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ فِي أَوَّل الشُّرْبِ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلاً أَوْ مُكْرَهًا أَوْ عَاجِزًا لِعَارِضٍ آخَرَ، ثُمَّ تَمَكَّنَ أَثْنَاءَ شُرْبِهِ أَوْ بَعْدَهُ مِنْهَا، يُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَمِّيَ