(٣) الشُّرْبُ ثَلاَثَةُ أَنْفَاسٍ:
٥ - السُّنَّةُ: أَنْ يَشْرَبَ الْمَاءَ فِي ثَلاَثَةِ أَنْفَاسٍ، فَقَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَنَفَّسُ فِي الإِْنَاءِ ثَلاَثًا وَفِي لَفْظٍ كَانَ يَتَنَفَّسُ ثَلاَثًا، وَيَقُول: إِنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ (١) . وَمَعْنَى أَرْوَى: أَيْ أَكْثَرُ رَيًّا، وَأَبْرَأُ: أَيْ أَسْلَمُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ أَذًى يَحْصُل بِسَبَبِ الشُّرْبِ فِي نَفَسٍ وَاحِدٍ، وَأَمْرَأُ: أَيْ أَكْمَل انْسِيَاغًا.
قَال الشَّوْكَانِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الْحَدِيثِ: هَذِهِ الأُْمُورُ الثَّلاَثَةُ إِنَّمَا تَحْصُل بِأَنْ يَشْرَبَ ثَلاَثَةَ أَنْفَاسٍ خَارِجَ الْقَدَحِ (٢) .
ثُمَّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الشُّرْبِ بِنَفْسٍ وَاحِدٍ فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُمَا أَجَازَاهُ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَطَاوُسٍ وَعِكْرِمَةَ كَرَاهَةُ الشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ شُرْبُ الشَّيْطَانِ (٣) .