وَلاَ يَدْرِي. فَعَلَى هَذَا لَوْ مَلأََ السِّقَاءَ وَهُوَ يُشَاهِدُ الْمَاءَ الَّذِي يَدْخُل فِيهِ ثُمَّ رَبَطَهُ رَبْطًا مُحْكَمًا، ثُمَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ حَلَّهُ فَشَرِبَ مِنْهُ، لاَ يَتَنَاوَلُهُ النَّهْيُ، وَقِيل: مَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ بِلَفْظِ: نَهَى أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ لأَِنَّ ذَلِكَ يُنْتِنُهُ (١) وَهَذَا عَامٌّ. وَقِيل: إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ مَنْ فِي السِّقَاءِ قَدْ يَغْلِبُهُ الْمَاءُ فَيَنْصَبُّ مِنْهُ أَكْثَرُ مِنْ حَاجَتِهِ فَلاَ يَأْمَنُ أَنْ يَشْرَقَ بِهِ أَوْ تَبْتَل ثِيَابُهُ (٢) .
(٩) الشُّرْبُ مِنْ ثُلْمَةِ الإِْنَاءِ:
١١ - يُكْرَهُ الشُّرْبُ مِنْ ثُلْمَةِ الإِْنَاءِ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁: نَهَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنِ الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ وَأَنْ يَنْفُخَ فِي الشَّرَابِ (٣) .
قَال الْخَطَّابِيُّ: إِنَّمَا نَهَى عَنِ الشُّرْبِ مِنْ ثُلْمَةِ الْقَدَحِ لأَِنَّهُ إِذَا شَرِبَ مِنْهَا تَصَبَّبَ الْمَاءُ