وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِالنَّجَاسَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ﴾ (١) وَالْعَظْمُ مِنْ جُمْلَتِهَا، فَيَكُونُ مُحَرَّمًا، وَالْفِيل لاَ يُؤْكَل لَحْمُهُ فَهُوَ نَجِسٌ ذُكِّيَ أَوْ لَمْ يُذَكَّ.
وَقَال بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ اسْتِعْمَال عَظْمِ الْفِيل مَكْرُوهٌ. وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَفِي قَوْلٍ لِلإِْمَامِ مَالِكٍ: إِنَّ الْفِيل إِنْ ذُكِّيَ فَعَظْمُهُ طَاهِرٌ، وَإِلاَّ فَهُوَ نَجِسٌ. (٢)
النَّوْعُ السَّابِعُ: الأَْوَانِي مِنْ غَيْرِ مَا سَبَقَ:
١٣ - الأَْوَانِي مِنْ غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مُبَاحٌ اسْتِعْمَالُهَا، سَوَاءٌ أَكَانَتْ ثَمِينَةً كَبَعْضِ أَنْوَاعِ الْخَشَبِ وَالْخَزَفِ، وَكَالْيَاقُوتِ وَالْعَقِيقِ وَالصُّفْرِ، أَمْ غَيْرَ ثَمِينَةٍ كَالأَْوَانِي الْعَادِيَّةِ، (٣) إِلاَّ أَنَّ بَعْضَ الآْنِيَةِ لَهَا حُكْمٌ خَاصٌّ مِنْ حَيْثُ الاِنْتِبَاذُ فِيهَا، فَقَدْ نَهَى الرَّسُول ﵊ أَوَّلاً عَنِ الاِنْتِبَاذِ (٤) فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ (٥) ثُمَّ نُسِخَ بِقَوْلِهِ ﷺ