يَأْكُلُونَ مِنْهَا، فَتَهَلَّلَتْ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ سُرُورًا، وَضَحِكَ يَقُول: هَكَذَا وَجَدْنَاهُمْ، يُرِيدُ أَكَابِرَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ لَقِيَهُمْ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ: فِي جَوَازِ ذَلِكَ قَوْلاَنِ لِلْعُلَمَاءِ (١) :.
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الصَّدِيقَ يَأْكُل مِنْ مَنْزِل صَدِيقِهِ فِي الْوَلِيمَةِ بِلاَ دَعْوَةٍ دُونَ غَيْرِهَا.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَأْكُل فِي الْوَلِيمَةِ وَغَيْرِهَا، إِذَا كَانَ الطَّعَامُ حَاضِرًا غَيْرَ مُحْرَزٍ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي نَسْخِ مَا تَقَدَّمَ بَعْدَ ثُبُوتِ حُكْمِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَلَى ثُبُوتِهِ لَمْ يُنْسَخْ شَيْءٌ مِنْهُ، وَبِهِ قَال قَتَادَةَ.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنَّهُ مَنْسُوخٌ (٢) بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ الآْيَةَ (٣) ، وَقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لاَ يَحِل مَال امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ (٤) وَجَاءَ فِي