وَمَحَل الْحَجْرِ عَلَيْهَا فِي تَبَرُّعِهَا بِزَائِدٍ عَنِ الثُّلُثِ مِنْ مَالِهَا إِذَا كَانَ التَّبَرُّعُ لِغَيْرِ زَوْجِهَا. وَأَمَّا لَهُ فَلَهَا أَنْ تَهَبَ جَمِيعَ مَالِهَا لَهُ، وَلاَ اعْتِرَاضَ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ لأَِحَدٍ (١) .
هَذَا، وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَ مَرَضَ الْمَوْتِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْ مَالِهِ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ (ر: مَرَضُ الْمَوْتِ) .
ثَانِيًا: الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ:
١٤ - لاَ يُشْتَرَطُ فِي الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُتَصَدِّقِ، مِنَ الْعَقْل، وَالْبُلُوغِ، وَالرُّشْدِ، وَأَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ، فَيَصِحُّ التَّصَدُّقُ عَلَى الصَّغِيرِ، وَالْمَجْنُونِ، وَالْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ، أَوْ إِفْلاَسٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، لأَِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِمْ نَفْعٌ مَحْضٌ لَهُمْ، فَلاَ تَحْتَاجُ إِلَى إِذْنِ الأَْوْلِيَاءِ (٢) .
وَحَيْثُ إِنَّ الصَّدَقَةَ تَمْلِيكٌ بِلاَ عِوَضٍ لِثَوَابِ الآْخِرَةِ، فَهُنَاكَ أَشْخَاصٌ لاَ تَصِحُّ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ، وَآخَرُونَ تَصِحُّ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ فَصَّل الْفُقَهَاءُ هَذَا الْمَوْضُوعَ كَالتَّالِي:
أ - الصَّدَقَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ:
١٥ - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ