وَتَطْبِيبُهُ وَخِتَانُهُ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأَْشْيَاءَ مِنْ أَهَمِّ الأُْمُورِ اللاَّزِمَةِ لِلصِّغَارِ لِتَعَلُّقِهَا بِصِحَّتِهِ وَيَتَحَقَّقُ هَذَا بِالإِْذْنِ لِلطَّبِيبِ فِي تَقْدِيمِ الْعِلاَجِ اللاَّزِمِ لِلصِّغَارِ، وَالإِْذْنِ فِي إِجْرَاءِ الْعَمَلِيَّاتِ الْجِرَاحِيَّةِ لَهُمْ.
قَال الْفُقَهَاءُ: هَذَا خَاصٌّ بِالْوَلِيِّ عَلَى النَّفْسِ، وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ عَلَى الْمَال ذَلِكَ، فَلَوْ أَذِنَ الْوَلِيُّ عَلَى الْمَال لِلطَّبِيبِ بِإِجْرَاءِ عَمَلِيَّةٍ لِلصَّغِيرِ فَهَلَكَ، فَعَلَى الْوَلِيِّ الدِّيَةُ لِتَعَدِّيهِ، أَمَّا إِنْ كَانَتْ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ مُلِحَّةٌ فِي إِجْرَاءِ الْعَمَلِيَّةِ لإِِنْقَاذِ حَيَاةِ الصَّغِيرِ، وَتَغَيَّبَ الْوَلِيُّ عَلَى النَّفْسِ فَلِلْوَلِيِّ عَلَى الْمَال الإِْذْنُ فِي إِجْرَاءِ الْعَمَلِيَّةِ، أَوْ لأَِيِّ أَحَدٍ مِنْ عُمُومِ الْمُسْلِمِينَ؛ لأَِنَّ إِنْقَاذَ الآْدَمِيِّ وَاجِبٌ عَلَى كُل مُسْلِمٍ (١) .
تَصَرُّفَاتُ الْوَلِيِّ الْمَالِيَّةُ:
٢٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ يَتَصَرَّفُ وُجُوبًا فِي مَال الصَّغِيرِ بِمُقْتَضَى الْمَصْلَحَةِ وَعَدَمِ الضَّرَرِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوا مَال الْيَتِيمِ إِلاَّ بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٢) وَقَال سُبْحَانَهُ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُل إِصْلاَحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاَللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ (٣) كَمَا أَنَّهُمُ