مِنْ طَلاَقٍ. وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ: أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ عِدَّةِ الصَّغِيرَاتِ فَنَزَل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاَللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاَللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (١) .
فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاَللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ مَحْمُولٌ عَلَى الصَّغِيرَاتِ فَتَكُونُ عِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. وَإِنْ كَانَتِ الْعِدَّةُ مِنْ وَفَاةٍ: تَكُونُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٢) .
فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَزْوَاجًا﴾ لَفْظٌ عَامٌّ يَشْمَل الْكَبِيرَاتِ وَالصَّغِيرَاتِ، فَتَكُونُ عِدَّةُ الصَّغِيرَاتِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. وَلِلصَّغِيرَةِ فِي الْعِدَّةِ حَقُّ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى عَلَى زَوْجِهَا الْمُطَلِّقِ (٣) عَلَى تَفْصِيلٍ فِي الْمَذَاهِبِ يُعْرَفُ فِي مُصْطَلَحِ: (عِدَّةٌ) .