وَوَرَدَ أَنَّ أَبَا بَكَّارٍ الْحَكَمَ بْنَ فَرُّوخَ قَال: صَلَّى بِنَا أَبُو الْمَلِيحِ عَلَى جِنَازَةٍ فَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ كَبَّرَ فَأَقْبَل عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَال: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَلْتَحْسُنْ شَفَاعَتُكُمْ (١) .
كَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ لاَ تَنْقُصَ الصُّفُوفُ عَنْ ثَلاَثَةٍ لِقَوْلِهِ ﷺ: مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ صُفُوفٍ فَقَدْ أَوْجَبَ (٢) وَقَوْلِهِ ﷺ: مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلَّى عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ (٣) .
فَإِنْ كَانَ وَرَاءَ الإِْمَامِ أَرْبَعَةٌ جَعَلَهُمْ صَفَّيْنِ فِي كُل صَفٍّ رَجُلَيْنِ، وَإِذَا كَانُوا سَبْعَةً أَقَامُوا ثَلاَثَةَ صُفُوفٍ يَتَقَدَّمُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِمَامًا وَثَلاَثَةٌ بَعْدَهُ وَاثْنَانِ بَعْدَهُمْ وَوَاحِدٌ بَعْدَهُمَا؛ لِمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَانُوا سَبْعَةً فَجَعَل الصَّفَّ الأَْوَّل ثَلاَثَةً وَالثَّانِيَ اثْنَيْنِ وَالثَّالِثَ وَاحِدًا (٤) . إِلاَّ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ كَرِهَ