خَابَ وَخَسِرَ (١) كَمَا أَنَّهَا آخِرُ وَصِيَّةٍ وَصَّى بِهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ أُمَّتَهُ عِنْدَ مُفَارَقَتِهِ الدُّنْيَا فَقَال ﷺ: الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (٢) وَهِيَ آخِرُ مَا يُفْقَدُ مِنَ الدِّينِ، فَإِنْ ضَاعَتْ ضَاعَ الدِّينُ كُلُّهُ. قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الإِْسْلاَمِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِاَلَّتِي تَلِيهَا. فَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَةُ (٣)
كَمَا أَنَّهَا الْعِبَادَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لاَ تَنْفَكُّ عَنِ الْمُكَلَّفِ، وَتَبْقَى مُلاَزِمَةً لَهُ طُول حَيَاتِهِ لاَ تَسْقُطُ عَنْهُ بِحَالٍ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي فَضْلِهَا وَالْحَثِّ عَلَى إِقَامَتِهَا، وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا، وَمُرَاعَاةِ حُدُودِهَا آيَاتٌ وَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ (٤) .
فَرْضُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَعَدَدُ رَكَعَاتِهَا:
٣ - أَصْل وُجُوبِ الصَّلاَةِ كَانَ فِي مَكَّةَ فِي أَوَّل